الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٣ - معالم الأزمة ازمة الخلاف وازمة الحوار وازمة العقل
و قال ابن تيميه: ليس لأحدٍ أن يكفر أحداً من المسلمين و إن أخطأ، حتى تقام عليه الحجة، وتبين له، ومن ثبت إسلامه بيقين، لم يُزلْ ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة و إزالة الشبهة ..[١]
و قال النووي: اعلم رحمك الله أن مذهب أهل الحق أنه لا يكفر أهل القبلة، و لا يكفر أهل الأهواء و البدع مثل الخوارج و الرافضة و المعتزلة و غيرهم ..[٢]
و قال صاحب البحر الرائق: و الذي تحرر أنه لا يفتي بتكفير مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن، إذا كان في كفره اختلاف و لو رواية ضعيفة ..[٣]
و قال الغزالى: و المبادرة إلى التكفير إنما تغلب على طباع من يغلب عليه الجهل ..[٤]
وقال الدكتور رؤوف شلبي: .. و اعلم أنه لا تكفير في الفروع أصلًا، لكن في بعضها تخطئةً، و في بعضها تبديع، كالخطأ المتعلق بالإمامة و أحوال الصحابة، و اعلم أن الخطأ في أصل الإمامة، و تعيينها و شروطها، و ما يتعلق بها، لا يوجب شيء منه تكفيراً، و لا يلتفت إلى قومٍ يعظمون أمر الإمامة، و يجعلون الإيمان بالإمام مقروناً بالإيمان بالله و برسوله، و لا إلى خصومهم المكفرين لهم بمجرد مذهبهم في الإمامة، فكل ذلك إسراف، إذ ليس في
[١] - مجموع الفتاوى ج- ١٢/ ٤٦٦ ..
[٢] - شرح مسلم ج- ٢/ ١٥١ ..
[٣] - ج- ٣/ ٤٢٨ ..
[٤] - فيصل التفرقة بين الإسلام و الزندقة ..