الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٦٣ - الشبهات العقدية
المنكَرون، وهو ما دفع بهم نحو التقية للحفاظ على انفسهم ..
السبب ان أهل السنة يخشون من الشيعة على معتقداتهم مما يدفع بنا الى القول ان صِدام السنة بالشيعة يعود الى دوافع مذهبية، ومما يؤجج هذا الصراع هو بقاء الشيعة وتزايدهم رغم الضربات والمؤامرات وصور البطش والتنكيل التي لاحقتهم طوال التاريخ ..
فلو كان معتقد التشيع بهذه الصورة الواهية الدخيلة على الإسلام والتي يحاول التأكيد عليها وتثبيتها أهل السنة، ما قدر له أن يبقى في مواجهتهم حتى اليوم، وهم المتحصنون بالحكام، بينما الشيعة لا حول لهم ولا قوة ..
وسرُّ قوة الشيعة يكمن في ولائهم وارتباطهم بأهل البيت ولو كان ارتباطهم بجهة أخرى لكانوا الآن في ذمة التاريخ كما هو حال المعتزلة والجهمية والكرامية وغيرهم .. وكما هو حال الاشاعرة والماتريدية من أهل السنة ..
قال الحنبلي: كما ان ابن سبأ قال بتخصيص علي وأهل البيت بعلوم سرية خاصة، وهذه المسألة اصبحت من اصول الاعتقاد عند الشيعة، وقد ثبت في البخاري ما يدل على ان هذه العقيدة ظهرت في وقت مبكر، وان علياً سئل عنها، وقيل له: هل عندكم شيء مما ليس في القران، او مما ليس عند الناس؟ فنفي ذلك نفياً قطعياً .. وهذا الكلام يحوي العديد من السقطات ..
الأولى: قوله ان تخصيص الإمام علي وأهل البيت (عليهم السلام) بعلوم سرية خاصة من اصول الاعتقاد فيه غلو وخلل، فليس هناك ما يسمي بالعلوم السرية عند الشيعة، وانما هناك علم الكتاب الذي ورثه أهل البيت عن النبي (ص) خاصة دون غيرهم، وهو العلم الذي تفرعت منه جميع العلوم الإسلامية التي بين ايدي المسلمين ..