الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٣٥ - تسمية الشيعة
الخاصة بواصل بن عطاء ..[١] و تسمية الخوارج ارتبطت بالمحكمة نسبة إلى قصتهم في الخروج على الإمام علي ..[٢] و تسمية الرافضة ارتبطت بالشيعة نسبة إلى قصتهم مع زيد بن علي ..[٣] و تشهد الوقائع التأريخية أن التشيع لأهل البيت كمعتقد سبق تسمية الشيعة و تسمية السنة ومعتقدها أيضاً ..[٤]
وتشهد المصادر السنية بأعلمية الإمام علي و تفوقه على أقرانه من الصحابة، ذلك التفوق الذي جعل كتلة من الصحابة تتحزب له و تواليه في حياة الرسول (ص) و بعد وفاته ..
وقد ورد في بعض المصادر قول النبي (ص): و الذي نفسي بيده، إن هذا- يعني عليّاً- و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ..[٥] وورد قول الإمام علي: عهد إليَّ النبي الأمي اذهب يا علي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق ..[٦] وورد قول جابر بن عبد الله: كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ببغض عليٍّ ..[٧] و مثل هذا الوضع المتميز للإمام علي هو الذي أنبت بذرة التشيع له و لأبنائه بمباركة الرسول (ص) مما يعني أن الشيعة كحزب و تكتل برز
[١] - كان واصل بن عطاء من تلاميذ الحسن البصري و اختلف معه فى قضية الكبيرة و اعتزله و لقب أتباعه بالمعتزلة انظر قصة المعتزلة في كتب الفرق ٠٠
[٢] - انظر حوادث عام ٣٨ ه- في كتب التاريخ ..
[٣] - سبق الإشارة إلى قصة زيد ..
[٤] - سيأتي بيان أن السنة كتسمية برزت في العصر العباسي و هو العصر الذي قنن فيه فقه و عقائد أهل السنة ٠٠
[٥] - انظر الدر المأثور في تفسير كتاب الله بالمأثور للسيوطي. تفسير قوله تعالى.( أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) و انظر الدارقطني وابن عساكر وابن مردويه و النهاية لابن الأثير مادة( قمح) و انظر الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي ..
[٦] - مسلم كتاب الإيمان. باب حب الأنصار. و انظر كتب السنن ..
[٧] - رواه الهيثمي في محمع الزوائد ج- ٩/ ١٣٢ و الحاكم ج- ٣ و الطبراني في الأوسط ج- ٢/ ٣٩