الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٠ - منهج القرآن
المذاهب ..
وتبنّي هذه الحقيقة سوف يرسم لنا الطريق نحو رؤية موضوعية في الخلاف السائد بين الشيعة والسنة حيث ان الرؤية المذهبية الضيقة لها دورها الفاعل في تاجيج الخلاف وتوسيعه واشاعة اللغة التحريضية بين الطرفين ..
والحالة المذهبية انما تسود الواقع السنى والواقع الشيعى وانعكست بوضوح على طرح الطرفين حتى ادت الى خلط المفاهيم الوضعية بالمعتقدات الثابتة والأحكام الشرعية بالاجتهادات الفقهية ..
ونتيجة لهذا الخلط اصبح أهل السنة يقيسون الشيعة على ضوء المفاهيم الوضعية التى خلطت بالعقائد الثابتة واصبحت من امهات الاعتقاد لديهم ..
وأدّى رفض الشيعة لهذه المفاهيم الى تسميتهم بالرافضة واعتبارهم خارجين على الإسلام ومنحرفين عقدياً في منظور أهل السنة ..
ومثال ذلك تلك الرؤية المذهبية التى يتبناها أهل السنة في الصحابة والتى تحولت الى معتقد عندهم والتى تنص على ان ابا بكر هو خير الناس بعد رسول الله (ص) يليه عمر ثم عثمان ثم على وان جميع الصحابة عدول لا يجوز الخوض فيهم وفيما جرى بينهم من صدام وخلاف ..
وإنّ الله في السماء وسوف يرى يوم القيامة وانه يضحك ويغار ويهرول ويفرح وينزل ويصعد وإنّ نكاح المتعة حرام وغير ذلك من المفاهيم المذهبية الوضعية التى حوتها كتب العقائد السنية والمرفوضة من قبل الشيعة وغيرهم ..[١]
[١] - انظر فصل عقائد السنة من هذا الكتاب ٠٠