الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩٧ - المتطرفون حنابلة العصر
البيت هو يدعو الى موالاة معاوية والخلفاء وجميع الصحابة الذين باركوا نهجهم وساروا في ركابهم ولم يوالوا أهل البيت ..
وبدا وكأنه يتحدث بلغة الحاكم المستبد الذي لا يريد معارضة ويريد للامة جميعها ان تلغي عقولها وتسير على نهج واحد هو النهج الذي رسمه لها ..
اما قوله ان الشيعة تفضل علياً على الرسول (ص) فهو عين الجهل، فالشيعة يعتقدون ويوالون أهل البيت او يتشيعون لهم كما اشار هو الى ذلك، وأهل البيت هم أهل بيت النبي وبدون النبي لن يكون هناك بيت ولن تكون له قيمة شرعية او معنوية، فعلى إذن انما يستمد قيمته من محمد (ص) فكيف يمكن ان يعلو فوقه؟
أما ان علياً ولي الله فهذا حق له منحته اياه النصوص وهو حق الولاية وهي مرتبة شرعية نالها هو وأهل البيت وهي مسأله لا تصطدم بجوهر الدين في شيء، اما عند حنابلة العصر الذين يحاربون اولياء الله احياءاً وامواتاً فهي مسألة جوهرية ولا يعنينا موقفهم في شيء فكل ما يعنينا هو النص على ما سوف نبيّن ..
والحكم بالكفر ليس من صلاحية احد، فالاديان وخاصة الإسلام لا تمنح احداً سلطة التكفير، الا ان حنابلة العصر، الذين يدعون تمثيل الدين ادّعوا امتلاك هذه السلطة واخذوا يوزعون احكام التكفير ذات اليمين وذات اليسار حتى نالت المخالفين لهم في دائرة أهل السنة ..
وهذا الحنبلي الغافل الذي يدعي ان الشيعة طوائف وفرق كثيرة حسبما زعمت كتب الفرق تغافل عن فرق الوهابية المتناحرة التي شاعت في ارجاء الأرض وفي دولة الوهابيين التي يستظل بظلها واصبحت تكفر وتضلل بعضها