الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٧٥ - الشبهات العقدية
الحوادث الكونية الى الأئمة وانهم يعلمون علم ما كان وما يكون وانه لا يخفى عليهم شيء فهذه وغيرها من صور الغلو والخرافات التي توجب على الشيعة ان يعلنوا براءتهم منها ..
وقد دعم قولنا هذا الناقل بلا وعي حين أورد رواية المجلسى في بحار الأنوار التي تقول عن علي بن ابي طالب (ع): اياكم والغلو فينا، قولوا انا عبيد مربوبون ..
ونقل رواية أخرى من البداية والنهاية لابن كثير تقول على لسانه أيضاً: اللهم اني برىء من الغلاة كبراءة عيسى ابن مريم من النصارى، اللهم خذ لهم أبداً ولا تنصر منهم أحداً ..
وهنا يطرح علينا سؤالا طرح سابقاً: لماذا نسب الغلو الى الإمام علي وأهل البيت، ولم ينسب الى أبي بكر وعمر ..؟
والعجيب ان هذا التائه قد نسب الى الشيعة قولهم بالتجسيم والتعطيل فيما يتعلق بصفات الله تعالى معتمدا على بعض الاقوال المنسوبة لهشام بن الحكم والمنقوله من كتب السنة، في حين ينقل روايات عن أهل البيت تتبرأ من مقالات التجسيم ومن هشام بن الحكم والقول بالتعطيل .. فاي عقل يحمله هؤلاء؟ انه عقل الماضي الزائغ عن الواقع .. وينقل كلام الإمام علي: كمال الاخلاص نفي الصفات عنه ..
وينقل كلام ابن تيمية عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وأئمة أهل البيت اثبات الصفات لله وان النقل بذلك ثابت ومستفيض في كتب أهل العلم كما ذكر في منهاج السنة ..
والثابت تاريخياً أيضاً ان الذين اتهموا بالتجسيم هم الحنابلة وهم الذين