الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٤٧ - الشبهات العقدية
وقوله هي فرقة كبيرة وطائفة كثيرة يحسب عليه لا له، اذ ان هذا يعني ان الإمامية هي الاتجاه الغالب الذي يمثل اكثرية الشيعة وهو ما يقود الى وجوب التركيز عليها ونسيان تلك الفرق الصغيرة التي يلصقونها بالشيعة الإمامية على الدوام بينما هي اصبحت في ذمة التاريخ، وان كانت لها اثار باقية فهي اثار لا تذكر ولا شأن للإمامية بها ..
وبالطبع فان الادعاء بان الإمامية تقول بشراكة على للنبي (ص) في نبوته ورسالته هو من الأكاذيب التي يروجها هذا الحنبلي وامثاله دون برهان ساطع ودليل قاطع سوى القيل والقال، وبعض الروايات التي يتصيدونها من كتب الخصوم ..
ومن مظاهر الجهل وسوء النقل قوله بافتراق الشيعة الاثني عشرية الى إثنتي عشرة فرقة، تلك الفرق التي لا وجود لها إلا في خياله ..
والأصولية التي عدها من فرق الشيعة ليست سوى الاتجاه الغالب في وسط الشيعة الذي يقول بالاجتهاد وهو اتجاه المراجع والحوزات وجميع بقاع الشيعة في ايران وباكستان والهند ولبنان والعراق والاحساء وغيرها ..
وقد أكد لنا ما ذكرناه بقوله عن الأصولية: وهم القائلون بالاجتهاد، وبأن أدلة الأحكام هي الكتاب والسنة والاجماع ودليل العقل، ولا يحكمون بصحة كل ما في الكتب الأربعة: الكافي، التهذيب، الاستبصار، من لا يحضره الفقيه .. وهكذا شهد شاهد من أهلها ..
وشهادته نقضت دعواه، اذ اثبتت لنا بما نقله ان الأصولية ليست فرقة وانما هي اتجاه شرعي سليم يلتزم بالكتاب والسنة والعقل ولا يقول بصحة الروايات الموجودة في المصادر الرّئيسة عند الشيعة التي يستغلها حنابلة العصر على