الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٨٥ - الشبهات العقدية
تعبيره بدأت كدعوة سياسية يحوى العديد من المغالطات، فان هذه الدعوة قد برزت في دائرة الدين وفي مواجهة الخلفاء الثلاثة الذين تعد خلافتهم في دائرة الدين وهي خلافة راشدة مقدسة في منظور أهل السنة، فكيف لخلافة تحظى بهذا القدر من الشرعية تتصدى لمواجهتها دعوة سياسية؟
ثم إن القول باحقية امامة علي متحصن بالعديد من النصوص الشرعية التي هي اكثر بكثير من تلك الروايات التي حاول من خلالها أهل السنة ان يضفوا القداسة على الخلفاء الثلاثة .. وكيف لهذه الدعوة (السياسية) ان تبرز في عهد عثمان ولم تبرز في عهد أبي بكر وعمر؟ وهل كان وصول عثمان الى الحكم فجأة أم بترتيب ومقدمات بدأت من أبي بكر الى عمر ..؟
أن العقل يقول انه ما دامت هذه الدعوة قد ارتبطت بالإمام علي فكان يجب ان تواكب مسيرته بداية من رحيل النبي (ص) ..
الا أن القوم بالطبع يردّون على هذا التصور بأن الإمام علي كان على اتفاق ووئام مع الخليفة الأوّل والثاني ..
لكن هناك العديد من النصوص والشواهد والوقائع التي تدحض هذا القول ..[١] وكيف لدعوة سياسية ان تتحول الى دعوة دينية. وكيف حدث هذا التحول. وما هي عوامله وأدواته ..؟ وهل حقاً أن هذه الدعوة انشقت على التعاليم الإسلامية ام انشقت عن الخط السائد الذي تفرخ منه أهل السنة فيما بعد؟
ولقد أجابنا هذا الناقل المتخبط عن السؤال الاخير بقوله: هذه التعاليم التي
[١] ٣- انظر لنا السيف والسياسة ٠٠