الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٦٢ - مقولات ابن تيمية
مواجهة المشركين من المسلمين سنة وشيعة ..
يقول ابن تيمية: وهم يوالون اليهود والنصارى والمشركين على المسلمين، وهم لا يرون جهاد الكفار مع أئمة المسلمين ولا الصلاة خلفهم ولا طاعتهم في طاعة الله ولا تنفيذ شيء من احكامهم لاعتقادهم ان ذلك لا يسوغ الا خلف إمام معصوم، ويرون ان المعصوم قد دخل في السرداب منذ اكثر من اربعمائة وأربعين سنة وهو الى الآن لم يخرج ..[١]
وفيما يتعلق بمسألة موالاة الشيعة لليهود والنصارى والمشركين على المسلمين فسوف نفند هذه الدعوى لاحقاً ..[٢]
أما رفض الجهاد مع أئمة المسلمين في منظور ابن تيمية أي الحكام اوالصلاة خلفهم والالتزام بطاعتهم فهذه دعوى تكشف لنا عمالة ابن تيمية للحكام وموالاته لهم بحيث اعتبرهم أئمة، وهو معذور في هذا حيث هي عقيدة أهل السنة من الحنابلة وغيرهم ..
إلا أن الغريب في الأمر هو اعتبار ابن تيمية ان عدم الالتزام بهذا المعتقد من قبل الشيعة يعد نقيصة ومبرر للطعن فيهم ..
وعقيدة الإمامة التي يتبناها الشيعة تفرض عليهم عدم موالاة الحكام والاعتراف بشرعيتهم، ويبني على هذا الموقف عدم الجهاد من وراءهم باعتبار ان حروبهم غير مشروعة فما بني على باطل فهو باطل ..
[١] - مجموع الفتاوى ج ٤٦٨// ٢٨ وما بعدها ٠٠
[٢] - انظر فصل شبهات تاريخية من هذا الكتاب ٠٠