الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢٤ - كتابات المتحولين
ومن صوره أيضاً: صرف العبادة لغير الله كدعاء الأوليا ء، والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم والطواف بقبورهم تقرباً اليهم، لأنها عبادات والعبادات لا يجوز صرفها لغير الله، ومن صرفها لغير الله فقد أشرك ..
وكلام هذا الحنبلي انما هو صورة من صور الغلو، ومن يملك هذه اللهجة الحادة كيف يكتب عن الغلو؟ وكيف له ان يحكم ان من بين المسلمين الذين نطقوا بالشهادتين واقروا لله بالقدرة واستئثاره بعلم الغيب وانه يحيي ويميت ويملك مقادير كل شيء- من يساوي به بشر من خلقه؟ وذكره الروافض والصوفية هو من قبيل التضليل والتعميم غير المبرر الذي يعكس لنا غلوه في الآخر المخالف لنهجه .. وكان من الواجب عليه شرعاً ان يبيّن ويفصل لا ان يلقي بالناس خارج دائرة الملة على هواه .. وقد ذكر ان من صور الغلو المخرج من الملة صرف العبادة لغير الله ..
وهذه الصورة المدعاه تطبق على الشيعة والصوفية من قبلهم، فهل يعني هذا ان الشيعة والصوفية لا صلة لهم بالصورة الأولى التي ذكرها؟ أم أنهم يشتركون في الصورتين؟ واذا اشتركوا في الصورتين فما هو مبرر التفريق بينهما؟ أما النوع الثاني من الغلو حسبما ذكر فهو ما كان وسيلة الى الشرك وذريعة اليه ومنه: رفع قبور الأولياء، وبناء القباب والمساجد عليها او دفن الأولياء في المساجد وشد الرحال اليهم، والتوسل الى الله بجاههم والحلف بهم، مع الاعتقاد ان الحلف بهم دون الحلف بالله، اما ان قام بقلب الحالف ان الحلف بغير الله كالحلف بالله او اعظم فهذا شرك أكبر .. ومعني هذا الكلام ان النوع الثاني لا ينقل من الملة، فاذا كان لا ينقل من المله فما هو مبرر هذه الحرب الضروس التي يشنها حنابلة العصر على الشيعة والمتصوفه بسبب القبور