الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٢٥ - كتابات المتحولين
والقباب والزيارات والتوسل ..؟ وكيف لنا ان نحدد الفارق بين ما هو شرك وما هو وسيلة الى الشرك في أمر من أمور الباطن؟
ويبدو- وهو الظاهر- ان حنابلة العصر قد حسموا هذا الأمر بالخلط بين الأمرين وهو ما يتناسب مع قدراتهم وعقولهم الضعيفة وميولهم العدوانية ..
وتأمل قوله: اما ان قام بقلب الحالف ان الحلف بغير الله كالحلف بالله او اعظم فهذا شرك اكبر ..، فتجده يحاول ان يسحب ما قاله بوضع شرط يصعب تحقيقه وقبوله عقلًا وشرعاً، اذ الاحكام تبنى على الظاهر فكيف له ان يقيم حكما على الباطن؟ وكيف لنا ان نعرف ما في قلب الحالف؟ وكيف للحالف ان يحلف بما اعظم من الله سبحانه؟
ومن التساؤلات الغبية لحنابلة العصر التى يطرحونها دائما من باب التحدي مادام عليٌّ بهذه القيمة و القداسة العالية فلماذا لم يذكر في القرآن .. والجواب ببساطة و ما دام ابو بكر بهذه القيمة والمكانة والقداسة العالية وعلى ادنى منه عندكم فلماذا لم يذكر في القرآن ..
ومن براهين جهل حنابلة العصر بعقائد السلف انهم وضعوا افكار وعقائد مخالفيهم في دائرة الغلو باعتبار ان هذه الأفكار والعقائد تصطدم بأصول الدين، بينما السلف قد فرقوا بين أصول الدين وفروع ومسائل الاعتقاد .. وكل مسألة من مسائل أصول الدين يجب ان تكون من مسائل العقيدة، ولكن ليس كل مسألة من مسائل العقيدة يجب ان تكون من أصول الدين، فبعض مسائل العقيدة من اصول الدين وبعض مسائلها ليس من أصول الدين، ولا يصح ان