الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٦١ - مقولات ابن تيمية
وتقديمهم على الصحابة .. والشيعة لا تقول بهذه المقالة إلا على أساس النصوص القرآنية والنبوية الواردة فيهم، فهل اتباع النصوص يعد غلواً في نظر ابن تيمية ..؟[١]
وهل القول بعدالة جميع الصحابة حابلهم ونابلهم متقدمهم ومتأخرهم عالمهم وجاهلهم مؤمنهم ومنافقهم وعدم توجيه النقد لاي منهم والسكوت عما شجر بينهم واضفاء القداسة على جميعهم لا يعد غلواً؟
ولست أدري ماذا يقصد ابن تيمية بالعبادات المبتدعة؟ هل هي مسألة تأخير الفطور ووقت المغرب ام القول بوجوب الخمس في الاموال ام كثرة النوافل؟ وهذه وغيرها مسائل فقهية كان من الواجب على ابن تيمية الا يذكرها لأن باب الخلاف فيها مشروع وكيف له ان يبدع الآخرين في العبادات وهو يقر ببدعة عمر بن الخطاب الذي جمع الناس على صلاة التراويح وقد كانت تصلى فرادى في عهد رسول الله (ص) والخليفة الأوّل ..
أما الشرك الذي يقصده ابن تيمية هنا هو زيارة القبور والتوسل بالرسول وأهل البيت، وهذه قضية خلافية لا يقول بها سوى ابن تيمية وبعض الحنابلة السابقين وقد كانت واحدة من القضايا التي ثار عليه بسببها فقهاء عصره ..[٢]
وقد تبنّى هذه القضية حنابلة العصر من الوهابيين رافعين لواء التوحيد في
[١] - انظر فصل أهل البيت من هذا الكتاب ٠٠
[٢] - انظر الدرر ٠ وانظر شبهات عقدية ٠٠