الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٥٩ - مقولات ابن تيمية
وما دام ابن تيمية قد فتح باب المشابهة باليهود فاننا نقول ان اخطر قضية تتشابه مع اليهود هي اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله وهو ما وقع فيه أهل السنة باتخاذهم الروايات والرجال اساساً للاعتقاد والتشريع دون كتاب الله .. حيث جعل الله الإمامة وسيلة حماية الدين وحفظة فمن ثم قد جعلها في ذرية الانبياء، بينما أهل السنة قد جعلوا الإمامة في الحكام واعتبروا طاعتهم واجبه والجهاد ماضٍ ورائهم والحج والصلاة ولو كانوا فسقة فجارا ..
وهذا المعتقد انما وقع فيه أهل السنة بسبب الروايات التي نسبوها للرسول (ص) المتعلقة بالحكام والتي هي من صناعة الحكام وأذنابهم، وبسبب فكرة الاجماع التي جعلوها احد مصادر التشريع والاعتقاد ..
وفيما يتعلق بقوله ان الرافضة يكذبون بالحق الذي يخالف ما هم عليه ويتبعون الهوى ويحرفون الكلم عن مواضعه.
فإذا كان ابن تيمية يعتبر ان رفض نهج أهل السنة ورواياتهم وتفسيراتهم لنصوص القرآن وتبني روايات وتفسيرات مخالفة يعد تكذيباً للحق واتباعاً للهوى وتحريفاً للكلم عن مواضعة ومشابهة لليهود، فهو الاحق بالمشابهة معهم اذ قام يتكذيب مخالفيه من فقهاء عصره واتبع هواه وحرف الكلم عن مواضعه مما دفع بهؤلاء الفقهاء الى محاكمته والزامه بالحق إلا أنه راوغهم وعاد الى ضلالاته فكان ان قبض عليه وحبس ومات في الحبس كما هو معروف ..[١]
[١] - انظر الدرر وانظر كتب التاريخ أحداث عام ٧٢٦ ه عام وفاة ابن تيمية ..