الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٦ - مقولات ابن تيمية
الرافضة التي ألصق بها الزنادقة والخرمية والباطنية والقرامطة والإسماعيلية والنصيرية من باب التشويه والتعتيم ..
وهذا الخلط المتعمد من قبل ابن تيمية بين الشيعة- والتي يطلق عليها عادة الرافضة- وغيرهم تبناه من بعده حنابلة العصر الذين اخذوا يخلطون بين الشيعة الإمامية والباطنية والقرامطة وغيرهم ..
وهو ما يعكس عدم الأمانة العلمية والعدل في القول عند ابن تيمية وحنابلة العصر ..
ولم تكن يوماً تلك الفرق التي أشار اليها ابن تيمية ذات توجه واحد وكتلة واحدة إلا أن هواه قد قاده نكاية في الشيعة إلى إلصاق هذه الفرق بها ..
وأقل مطلع على كتب الفرق والتاريخ يتبين له بوضوح أن الشيعة شيء وهذه الفرق شيء آخر ..
وقد قدم ابن تيمية لنا الدليل على أن الرافضة غير هؤلاء بقوله عن الفاطميين في مصر: فإن القاهرة بقي ولاة أمورها نحو مائتي سنة على غير شريعة الإسلام، وكانوا يظهرون أنهم رافضة وهم في الباطن إسماعيلية ونصيرية وقرامطة باطنية ..
والذين يوجدون في بلاد الإسلام من الإسماعيلية النصيرية والدروز وأمثالهم من أتباعهم، وهم الذين أعانوا التتر على قتال المسلمين، وكان وزير هولاكو النصيري الطوسي من أئمتهم، وهؤلاء أعظم الناس عداوة للمسلمين وملوكهم، ثم الرافضة بعدهم، فالرافضة يوالون من حارب أهل السنة والجماعة، ويوالون التتار، ويوالون النصارى فقد كان بالساحل بين الرافضة