الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٨ - مقولات ابن تيمية
الفرق ..[١]
وكيف يكون الطوسي من أئمة هذه الفرق الثلاث المختلفة في وقت واحد؟
ثم قال: وهؤلاء أعظم الناس عداوة للمسلمين وملوكهم ثم الرافضة بعدهم ..
والحمد لله انه وضع الرافضة في المرتبة الرابعة وربط عداوة هؤلاء بالمسلمين والحكام لا بالإسلام ..
وهو بهذا يؤكد من جديد أن الرافضة غير هؤلاء فهم خير من كان فيهم كما قال، وإن كان قد عاد ليناقض نفسه بقوله: والرافضة شر الطوائف ..
وسئل ابن تيمية: عمن يزعمون أنهم يؤمنون بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويعتقدون أن الإمام الحق بعد رسول الله (ص) هو عليّ بن أبي طالب، وأن رسول الله نص على إمامته، وأن الصحابة ظلموه ومنعوه حقه، وأنهم كفروا بذلك، فهل يجب قتالهم، ويكفرون بهذا الإعتقاد أم لا؟
فأجاب: أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فانه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله ..[٢]
ونحن لن نناقش هنا فكرة الإجماع التي يتشدق بها ابن تيمية على الدوام ففيها كلام كثير، إلا أن ما يعنينا هنا هو غلو ابن تيمية حيث اعتبر الصحابة من
[١] - انظر فصل شبهات تاريخية من هذا الكتاب ٠٠
[٢] - مجموع الفتاوى ج ٦٣٦// ٢٨