الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٧ - مقولات ابن تيمية
والإفرنج مهادنة ..
وخير من كان فيهم الرافضة- أي في مصر- والرافضة شر الطوائف المنتسبين إلى أهل القبلة ..[١]
ولسنا هنا في مجال الدفاع عن حكومة الفاطميين في مصر فقد كفانا الدفاع عنهم العديد من المؤرخين والرحالة والكتاب المعاصرين ..[٢]
إلا أن ما يعنينا هنا هو قول ابن تيمية: كانوا يظهرون أنهم رافضة وهم في الباطن إسماعيلية ونصيرية وقرامطة باطنية، فهذا الكلام يعني أن الرافضة غير هذه الفرق .. هذه واحدة ..
أما الثانية فهي تخبط ابن تيمية الذي اعتدنا عليه، فالفاطميون كانوا إسماعيلية لا إمامية ويعرف هذا القاصي والداني، فما الضرورة إلى القول أنهم في الباطن إسماعيلية ..
وكيف له أن يخلط بين الإسماعيلية والنصيرية والقرامطة في إطار واحد؟
ثم يعدد ابن تيمية الذين يوجدون في بلاد الإسلام من الإسماعيلية والنصيرية والدروز ليؤكد لنا من جديد أن هذه الفرق كيانات مستقلة لا يجمعها إطار واحد .. ويكيل لهم تهم التآمر على الإسلام والمسلمين وملوك المسلمين ذاكرا أن الطوسي من أئمتهم بينما هو من الشيعة الإمامية وإن صح كلامه فلا يجوز له ان يتهم الشيعة الإمامية بالتعاون مع التتار وإنما يتهم هذه
[١] - مجموع الفتاوى ج ٤٣٥// ٢٨
[٢] - انظر خطط المقريزى وسفر نامه لناصر خسرو ومؤلفات الدكتور عبد المنعم الماجد ٠ وانظر لنا الشيعة فى مصر ..