الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٥ - مقولات ابن تيمية
واعتبر ابن تيمية أن النفاة لهذه الروايات مبتدعة أيضاً ومنهم الرافضة، ونفي أحاديث الصفات تعد حسنة لا سيئة إذ الهدف منه نفي التشبيه والتجسيم والاعتماد على القرآن فقط في إثبات صفات الله تعالى وهو ما تقول به الشيعة والمعتزلة وكذلك الجهمية كما ذكر ..
إلا أن الحنابلة وابن تيمية لم يعجبهم هذا الموقف الذي رفضه حنابلة العصر أيضاً ..
وتبنّي النفي لم يقتصر على الشيعة والمعتزلة والقدرية والمرجئة وحدهم إنما شمل بعض مذاهب أهل السنة وهؤلاء هم الذين قصدهم ابن تيمية بالقسم الثالث من البدع ..
ويقول عن المنافقين: وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر لكون ذلك لا يعلم إذ هم دائما يظهرون الإسلام، وهؤلاء يكثرون في المتفلسفة من المنجمين ونحوهم، ثم في الأطباء، ثم في الكتّاب أقل من ذلك، ويوجدون في المتصوفة والمتفقهة، وفي المقاتلة والأمراء، وفي العامة أيضاً، ولكن يوجدون كثيرا في نحل أهل البدع لاسيما الرافضة ففيهم من الزنادقة والمنافقين ما ليس في أحد من أهل النحل، ولهذا كانت الخرمية والباطنية والقرامطة والإسماعيلية والنصيرية ونحوهم من المنافقين الزنادقة: منتسبة إلى الرافضة ..[١]
ويظهر من هذا الكلام ان ابن تيمية لم يعفُ أحداً من تهمة النفاق التي أطلقها على جميع الشرائح الإجتماعية المعاصرة له ثم ألصقها من بعد في
[١] - مجموع الفتاوى ج ١٨٦// ٢٠