الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٠٢ - المتطرفون حنابلة العصر
ثم أن هذا الغافل قد تناسى أن هناك رواية صحيحة في كتب الصحاح تتحدث عن قوم سفهاء الأحلام، حدثاء الأسنان، يقولون بقول خير البرية، ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وقد ربطهم الرسول (ص) بالإمام علي وطالبه بقتلهم ..
وليس هناك من تنطبق عليه هذه المواصفات في تاريخ الإسلام سوى الخوارج والحنابلة ..
ومن المضحكات أن هذا الحنبلي المتخلف كتب فصلا تحت عنوان: قبح لفظ التشيع ..
واستدل على ذلك بنصوص القرآن التي ورد فيها لفظ: شيعة، مؤكدا أن هذه النصوص جاءت كلها بالذم، عدا قوله تعالى:
(وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ) الصافات- ٨٣
وقال: ويحتمل في قوله تعالى- أي ذم لفظ التشيع- (فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ) القصص- ١٥
وقد غاب عن هذا الغافل أن لفظ التشيع يشمله هو أيضاً، فكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة.
وهذا الحنبلي هو من المتشيعين لفرقة هادي بن مقبل الوادعي اليمني المعروف بغلوه في الروايات وتكفيره المخالفين ..
وعلى ضوء هذا الإستدلال الغبي يمكن ذم لفظ التسنن أيضاً وبنصوص القرآن والسنة ..
والغريب أن هذا الحنبلي لجأ إلى مصدر لا يعتد به في هذا المجال وهو كتاب: العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي، واقتبس منه حكاية تقول: كان معنا