الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٤ - مقولات ابن تيمية
واعتبر هؤلاء المخالفين من الشيعة والمعتزلة والخوارج وغيرهم ممن أنكر عليهم الفقهاء من السنة وضربوهم كمثلٍ للزيغ والضلال في كتب العقائد ..
وأهل السنة يعتبرون طاعة الحكام والصلاة والحج والجهاد من ورائهم وإن كانوا ظلمة أو فجارا من العقائد ..[١]
ويقول: وأهل البدع في غير الحنبلية أكثر منهم في الحنبلية بوجوه كثيرة لأن نصوص أحمد في تفاسير السنة ونفي البدع أكثر من غيره بكثير.
وفي الحنبلية أيضاً مبتدعة وإن كانت البدع في غيرهم أكثر، وبدعتهم غالبا في زيادة الإثبات في حق الله، وفي زيادة الإنكار على مخالفيهم بالتكفير وغيره ..
وأما بدعة غيرهم فقد تكون أشد من بدعة مبتدعهم في زيادة الإثبات والإنكار، وقد تكون في النفي وهوالأغلب كالجهمية والقدرية والمرجئة والرافضة، وأما زيادة الإنكار من غيرهم على المخالف من تكفير وتفسيق فكثير ..
والقسم الثالث من البدع: الغلو من السنة نفياً وإثباتاً، وترك الأمر بها والنهي عن مخالفتها، وهو كثير في المتفقهة والمتصوفة ..
وكلام ابن تيمية هذا فيه محاسن وهي نقده للحنابلة واعترافه أن فيهم مبتدعة، وأن بدعتهم تتركز في الغلو في مسألة الروايات التي تتعلق بصفات الله تعالى والتي تعصبّوا لها وكفّروا المنكرين لها ..
[١] - انظر فصل عقائد السنة من هذا الكتاب ..