الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٢ - مقولات ابن تيمية
أي تيار جهم بن صفوان- هو من شر البدع في منظوره أيضاً، ولا يبدو من خلال كلامه هل التجهم شر من التشيع أم انه يشترك معه في مرتبة واحدة؟ هذا ما سوف نعرفه من خلال استعراض أقوال ابن تيمية الأخرى.
والطريف هنا أنه أقرَّ بخروج النصب- أي النواصب الذين يناصبون أهل البيت العداء- من الشام.
ومادام النصب قد برز في الشام فقد برز الولاء في الكوفة.
أما لماذا برز النصب في الشام، وبرز الولاء في الكوفة؟ فهذه قضية أخرى لم يفصلها لنا ابن تيمية؟
وبروز النصب في الشام أسبابه معروفة ..
أما بروز الولاء في الكوفة فيعود الى استقرار الإمام على فيها ..
ثم ذكر ابن تيمية أن ظهور البدع بحسب البعد عن الدار النبوية وأن الفرقة حدثت بعد مقتل عثمان وظهور الحرورية (الخوارج) والشيعة بأصنافهم الثلاثة الغالية أصحاب دعوة الألوهية والمفضلة والسبأية ..
وابن تيمية هنا قد خلط بتعمد بين الذين يفضلون عليا على الخلفاء الثلاثة وأصحاب دعوى الألوهية والسبأية بزعمه.
وهذا الخلط الهدف منه التمويه على حقيقة التشيع الذي يقوم على الولاء لأهل البيت الأطهار المفضلين على جميع الصحابة ..
والقول بالأفضلية يعد من البدع الأصولية عند الحنابلة القدامى وابن تيمية الحنبلي وحنابلة العصر أيضاً ..
وهذا الموقف الحنبلي إنّما يقوم على أساس الروايات التي تبنوها