الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٦٣ - مقولات ابن تيمية
ونحن لا نريد الخوض هنا في مشروعية الانظمة الحاكمة التي قامت في واقع المسلمين من بعد وفاة الرسول (ص) حتى يومنا هذا فالعديد من هذه الانظمة تعد غير مشروعة ومختلف في امرها عند أهل السنة .. حتى حكام المماليك الذين عاصرهم ابن تيمية وأثنى عليهم ومجّدهم اصطدم بهم سلطان العلماء العز بن عبد السلام وشكك في مشروعيتهم في بداية حكمهم من قبل ابن تيمية ..
والشيعة يعتبرون الجهاد المشروع هو جهاد رسول الله (ص) والأئمة من بعده بداية من الإمام علي لم يشاركوا في أيٍّ من الغزوات، بل ان الإمام علي قاتل أهل القبلة من السلمين وعلى رأسهم عائشة وطلحة والزبير ..
والإسلام في الأصل لا يقر الغزو والهجوم على غير المسلمين وسنة الغزو هذه من بدع الحكام الذين اعتبرهم ابن تيمية أئمة واوجب على المسلمين طاعتهم والجهاد من ورائهم ..
وفي منظور الشيعة ان الرسول (ص) والإمام المعصوم من بعده هو صاحب الحق الشرعي في اعلان الجهاد وذلك لضمان مشروعية هذا الجهاد والإمام المعصوم الثاني عشر الذي يتهكم عليه ابن تيمية هو الإمام المهدي المنتظر وتؤمن الشيعة بوجوده واختفاءه في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ..
وعقيدة الغيبة هذه سوف نلقي الضوء عليها فيما بعد ..[١]
[١] - انظر شبهات عقدية ٠٠