الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٦٥ - مقولات ابن تيمية
والتي حورب بسببها جعلته يدعي ان زيارة هذه القبور مقدم على الحج وهو ما لم تقل به الشيعة ..
وأبواب الحج في كتب الفقه الشيعية لا تشير الى شيء من هذا الادعاء، نعم توجد بعض الروايات المتناثرة في الكتب تشير الى هذا الأمر وهذه سوف نناقشها فيما بعد ..
وقد اختتم ابن تيمية جوابه للسائل بقوله: ومن اعتقد من المنتسبين الى العلم ان قتال هؤلاء الرافضة بمنزلة قتال البغاه الخارجين على الإمام بتأويل سائغ كقتال امير المؤمين لأهل الجمل وصفين فهو مغالطٌ جاهل بحقيقة شريعة الإسلام وتخصيصه هؤلاء الخارجين عنها ..
أما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج كالحرورية والرافضة ونحوهم فهذا فيه قولان للفقهاء وهما روايتان عن احمد، والصحيح انه يجوز قتل الواحد منهم كالداعية الى مذهبه ونحو ذلك مما فيه فساد، واما تكفيرهم وتخليدهم في النار ففيه أيضاً للعلماء قولان مشهوران أيضاً وهما روايتان عن احمد ..[١]
وابن تيمية صاحب الميول العدوانية لم يعجبه كلام أهل العلم بعدم قتال امثال الشيعة واعتبر هؤلاء منتسبين الى العلم وهو بهذا يشكك في علمهم واعتبرهم من الجهال المغالطين وذلك لكونهم اعتبروا الشيعة مجرد بغاةٍ وهم لم
[١] - مجموع الفتاوى ج ٤٦٨// ٢٨