الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٤٢
الحديث من الحنابلة و غيرهم تجاه المخالفين لهم في الماضي حيث اعتبروهم من المبتدعة الضالين و اعتبروا أنفسهم أهل الحق و الفرقة الناجية من النار، و قد انعكس هذا الموقف على الجماعات المعاصرة التي تبنت نفس المواقف من المخالفين لها ..[١]
و مما سبق يمكن القول أن تسمية السنة برزت في واقع المسلمين مع ظهور حركة تدوين الأحاديث و جمع الروايات على يد الحنابلة بداية .. من هنا فهي تسمية خاصة و ليست عامة، و إن كانت قد عممت فيما بعد لتشمل فرقاً واتجاهات متعددة .. و إن كانت هذه التسمية قد ارتبطت بالأحاديث و تدوينها و التمسك بها، فإن الشيعة قد ارتبطوا بالسنة ودونوها و تمسكوا بها أيضاً .. ومثل أن السنة تتمسك بالكتاب و السنة كمصدرين للتشريع، تتبنى الشيعة نفس المصدرين .. و من هنا يتبين لنا ان السني هو شيعي في الحقيقة .. و الشيعي هو سني ..
و السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: لماذا التصقت تسمية أهل السنة باتجاه واحد فقط و لم تلتصق بأي من الاتجاهات الأخرى التي تتبنى الكتاب و السنة ..؟ و الجواب أن اتجاه أهل السنة الذي تركز في الحنابلة أو المذاهب الأربعة او الاشاعرة او الماتريدية أوالوهابية من بعدهوالذي دعم من قبل الحكام و أحاطت به صور الدعاية و الترويج وفتحت أمامه أبواب الانتشار
[١] ٣- انظر كتب الفرق. و الشرح و الابانة لابن بطّة. و شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي. و عقيدة أهل السنة لابن حنبل. و أصول عقائد أهل السنة للأشعري. و شرح السنة للبغوي. و العقيدة الواسطية لابن تيمية ٠ و انظر لنا كتاب أهل السنة شعب الله المختار ..