الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٥١ - الشبهات العقدية
على مستوى الماضي والحاضر ..
ومن الفرق القديمة الاشاعرة والماتريديه والمرجئه والجبرية والمجسمة والحشوية .. وعلى مستوى الحاضر فان فرقهم لا تحصى وهي ظاهرة على الملأ وابرزها فرق التكفير و الجهاد ..
ويعود السبب في كون صاحبنا يعتم على فرقه كونه أحد أتباع هذه الفرق التي تشكل حرجا لأهل السنة اليوم ..
وخاض هذا الحنبلي بعد ذلك في بعض الرواة من الشيعة وعرض لبعض الروايات والاقوال التي تزكيهم وكذلك الروايات والاقوال التي تجرحهم وتطعن فيهم ..
وهو يريد بهذا الاستدلال على فساد مرويات وكتب الشيعة يقول في هذا الشأن: فان أبطالنا لصدق رواة الشيعة واظهار تضارب أحوالهم يخبر بفساد حال الرواة، وفساد حال الرواة يخبر بفساد المرويات، وفساد المرويات يخبر بفساد كل الكتب التي قامت عليها، وفساد كل الكتب يخبر بالحق وهو بأن المذهب كله كرواته .. والرواة الذين ضرب بهم المثل وهم ثلاثة اتخذهم دليلا على فساد مرويات وكتب الشيعة .. وهذا الكلام لا ميزان له وهو يدل على جهل صاحبه اذ ان من الممكن ان ينطبق عليه مثل هذا الكلام ..
والرواة والمرويات عند السنة مليئة بالثغرات وكثيرة العورات، بل ان ضوابط الرواية عند السنة تفوح منها رائحة السياسة، وهي في مجملها تعتمد اولا واخيرا على اقوال الرجال بينما الرواية والرواة عند الاتجاه الاصولى من الشيعة تخضع لضوابط اشد خاصة ما ينسب منها لأهل البيت ..
وقد تمادى هذا الحنبلي في جهله وقدم لنا الادلة القاطعة على غباءه بنقله