الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩٥ - المتطرفون حنابلة العصر
الرافض او الشيعي، اذا افضت الى الكفر حكمنا بكفره، واذا كانت لا تصل الى الكفر بل هي بدعه تجعله فاسقاً لا كافراً حكمنا بما تقتضيه بدعته ..[١]
ويبدو من هذا الجواب مدى سيطرة عقل الماضي على رموز الوهابية الذين يرعون حنابلة العصر ..
فهو ينفي بداية ان يكون هناك شيعة لأهل البيت ويعتبر ذلك من المزاعم، ثم يزعم هو ان الشيعة طوائف وفرق كثيرة اعتماداً على ما ذكرته كتب الفرق، وهي كتب سنية كتبت باقلام خصوم الشيعة ومجدت أهل السنة وعمدت الى تشويه الفرق والاتجاهات الأخرى ..[٢]
وهذه الفرق المزعومة قد انقرضت جميعها ولم يبق في المواجهة اليوم سوى الشيعة الإمامية ..[٣]
إلا ان صاحبنا هذا لا يعيش في هذا العصر الا بجسده فقط حيث يقول: وهذا يعني اننا لا يمكن أن نحكم على جميعهم بحكم واحد فمثلا اذا قالوا: نحن نعتقد ان علي بن ابي طالب اله ورب كما يذكر عن عبد الله بن سبأ ..
وان الصحابة ارتدوا بعد النبي (ص) الا نفراً قليلًا من آل البيت وان علياً ولي الله وانه افضل من محمد (ص) ..
ومثل هذا الكلام انّما يدل على جهل صاحبه وتعصّبه الذي اعماه عن بلوغ
[١] - فتاوى العلماء حول الدعوة والجماعات الإسلامية ص ٧٧ وصاحب الفتوى هو ابن عثيمين تلميذ ابن باز.
[٢] - انظر الملل والنحل للشهرستاني والفرق بين الفرق للبغدادي. وسوف نلقي الضوء على هذا الأمر في الفصول القادمة.
[٣] - هناك فرقة الإسماعيلية والعلوية إلا أنّهما لا يمثلان التشيع الكامل ولا صلة لهما بالمواجهة القائمة.