الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٩٦ - المتطرفون حنابلة العصر
الحق والانصاف والعدل في القول تجاه خصومه فهو يتحدث بلغة القيمومة والاستعلاء وامتلاك الحق تلك اللغة الموروثة عن الحنابلة القدامى ..
ولا يوجد من بين الشيعة اليوم من يقول بتأليه علي على فرض صحة نسبه هذه الفكرة لهم في الماضي الا ان حنابلة العصر تلقفوا فكرة السبأية واعتبروها من المسلمات لكونها تضرب خصومهم الشيعة وذلك سيراً على نهج امامهم ابن تيمية ..[١]
أما ما يتعلق بالصحابة وارتدادهم من بعد النبي (ص) فالارتداد المقصود هنا ليس الارتداد عن الدين وانما الارتداد عن وصية الرسول (ص) لأهل البيت والخروج عن الخط الذي رسمه للأمة من بعده ..
والشيعة يعتقدون ان أهل البيت هم المقياس من بعد النبي (ص) فمن سار على هديهم ووالاهم من الصحابة فهو علي خير وهدي ومن ناصبهم العداء فهو على شر وضلاله ولا احترام له ولا تقدير عندهم ..
من هنا فإن الشيعة يحترمون ويقدرون العديد من الصحابة الذين وقفوا مع علي بن أبي طالب وقاتلوا معه في الجمل وصفين والنهروان والعديد منهم كان ممن شهد بدراً ..[٢]
ولا أظن ان هذا المفتي الوهابي يدرك هذه الحقائق فقد حال عقل الماضي والعصبية بينه وبين إدراكها ..
وهو في الوقت الذي يدّعي فيه أن الشيعة نبذت الصحابة واكتفت بأهل
[١] - انظر فصل ابن تيميه .. وفصل ازمة النقل.
[٢] - انظر فصل الصحابة.