الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٧ - تاريخ الخلاف بين السنة والشيعة
ثم ان الدولة العباسية سارت على نفس نهج الأمويين في البطش بالشيعة ومحاصرة ائمتهم والتعتيم على دعوتهم .. وفي عصر الخليفة المأمون اتيحت الفرصة للشيعة ليبرزوا مرة اخرى حين قام المامون بتعيين الإمام الرضا وهومن أئمة السلف أيضاً والإمام الثامن عند الشيعة الإمامية ولياً للعهد وبدا يصرح بافكار الشيعة ..[١]
وظهرت العديد من الحكومات السنية المتطرفة في العصر العباسى بعد المأمون كحكومة المتوكل الذي امر بهدم قبر الحسين ومعاقبة زواره من الشيعةعام ٢٤٦ ه- وحكومة القادر ..[٢]
كذلك أدّى استعانة خلفاء بنى العباس الضعاف بالفرس لتوطيد دعائم حكمهم ان سيطر أل بويه على الحكم لتظهر الدولة البويهية في بغداد والدولة الطاهرية في بلاد فارس ..[٣] ثم الدولة الحمدانية العربية في حلب
[١] - انظر كتب التاريخ فترة عصر المأمون والرضا توفي في حياته عام ٢٠٣ ه-. وانظر الطبري ج ٥// حوادث عام ٢٠٣ ه- وكان المأمون قد وجه ضربة قاضية للحنابلة فى بغداد وقبض على ابن حنبل وحبسه. وعد بعض المؤرخين المأمون شيعياً لمناداته بزواج المتعة ودعمه للرضا وعده آخرون من المعتزلة لكونه أحيى الاتجاه العقلى وفتح الأبواب.
[٢] - عدّ الحنابلة المتوكل نصيراً للسنة ودعو له على المنابر و تغاضوا عن جرائمه و منكراته و قد قتل على يد ولده المنتصر عام ٢٤٧ ه- اما القادر العباسى فقد كان متعصبا لأهل السنة قال السيوطى عنه صنف كتابا في الأصول ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب مذهب أهل الحديث وتكفير المعتزلة والقائلين بخلق القران وكان كتابه يقرأ كل جمعة فى حلقة أصحاب الحديث ويحضره الناس ت عام ٤٢٢ ه- ٠ انظر تاريخ الخلفاء ٠ وقد كثرت فى تلك الفترات الصدامات بين السنة والشيعة والتي كانت تسفر عن العديد من الخسائر في الأرواح والممتلكات ٠ انظر حوادث عام ٣٦٠ ه- وعام ٣٩٨ ه- التي وقعت فى عصر القادر وعام ٤٤٣ ه- وعام ٤٤٤ ه- في كتب التاريخ ..
[٣] - انظر تاريخ ال بويه والطاهريين فى كتب التاريخ ..