الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٤٩ - مقولات ابن تيمية
شرائع الإسلام المتواترة إن لم يكن يقصد ذلك فما صلة الجواب بالسؤال ..
والسائل يقر بأن الذين يُستفسر عنهم يقرّون بأصول الدين وهم داخل حظيرة الإسلام، فقط وما يختلفون فيه هو قضية الإمامة التي ربطوها بالإمام علي بنص الرسول (ص) ونصوص أخرى، وتبني الإمامة لعلي يقتضي رفض إمامة الآخرين من الصحابة والحكام الذين جعلهم أهل السنة أئمة وهذا هو معتقد الشيعة الإمامية ..
وهؤلاء الصحابة في منظور الشيعة خالفوا النصوص التي جاءت على لسان الرسول (ص) في حق علي وأهل البيت ..
أما قضية التكفير فهي من القضايا الدخيلة على الشيعة كما هي من القضايا الدخيلة على السنة، وهي قضية في دائرة الطرفين من صنع الروايات والسياسة ..
والتكفير عموماً مرفوض سواء جاء من السنة أم من الشيعة ..
أما إدخال ابن تيمية لهذا المعتقد الشيعي في الإمامة ضمن القضايا المخالفة لشرائع الإسلام المتواترة فهذا هو الغلو الذي يقود إلى التكفير والإستحلال وهو ما قد حدث على يد ابن تيمية حين حرّض حكّام المماليك على غزو جبل كسروان وإبادة سكانه من الشيعة وبارك هذه الجريمة النكراء كما بارك حكام المماليك المجرمين ..[١]
وهو الغلو الذي قاد حنابلة العصر الى استباحة دماء الشيعة واموالهم الى
[١] - انظر رسالة ابن تيمية للملك الناصر بعد وقعة كسروان بسبب ما سمى بفتوح الجبل فى مجموع الفتاوى ج ٣٩٨// ٢٨