الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٥٧ - مقولات ابن تيمية
عثمان كان مظالم الولاة وفسادهم، وهذا السبب لوصح لكان اجدر بكبار الصحابة المعاصرين له ان يقيلوه لأن يترك حتى يقتل ..[١]
روى ابن الأثير انه كتب جمع من أهل المدينة من الصحابة وغيرهم الى من في الافاق منهم ان اردتم الجهاد فهلموا اليه فان دين محمد ص قد افسده خليفتكم فاقيموه وان طلحة كان من زعماء الثورة والمحرضين على عثمان وان عثمان بقى ثلاثة ايام لا يدفن بعد اعتراض جنازته ومنع الصلاة عليه ..[٢]
اما قول ابن تيمية ان الرافضة اذا كان المقصود بهم الشيعة كفّروا عامة المهاجرين والأنصار والتابعين وجماهير الأمة فهذا كذب ..
ولا يعقل ان هناك اتجاه من الاتجاهات الإسلامية التي برزت على ساحة المسلمين لا يستند الى أحد من الصحابة والتابعين ..
وكل اتجاه من هذه الاتجاهات له اطروحته ورموزه الفقهية .. ومعتمدة على الكتاب في المقام الأوّل والروايات ان وجدت في المقام الثاني، وليس الكتاب او الروايات هي حكر على اتجاه بعينه، كما لا يجوز لاي اتجاه أن يدعي احتكار مصادر الاعتقاد والتشريع لنفسه ..
والشيعة كمعتقد واتجاه كان منهم صحابة وتابعون وفقهاء فكيف يمكن ان يطلقوا فكرة التكفير بهذه الصورة التي ترتد عليهم وهم يعيشون في وسط
[١] - انظر البداية والنهايةج ٠ ٧ والطبرى والكامل وغيره ٠ وكانت عائشة تقول اقتلوا نعثلا فقد كفر ٠ وقد سمى عثمان باحراق المصاحف ٠ انظر النهاية لابن الاثير والفتوح لابن الاعثم ٠
[٢] - ج ٣١// ٦ باب ذكر مقتل عثمان ٠٠