الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٤٨ - الشبهات العقدية
الدوام .. وهذا برهان ساطع ودليل قاطع على كونه يكذب ويضلل .. وهو اعتراف صريح من حنابلة العصر بوجود كتاب وسنة وعقل لدى الشيعة ..
واعترف أيضاً بأن كل ما يروى في مصادر الشيعة ليس محل تسليم وبهذا تبطل حججهم في دحض عقائد الشيعة والصاق الأباطيل بهم واستغلال رواياتهم ..
والسؤال هنا: ما دامت الأصولية الشيعية تعتمد الكتاب والسنة والعقل ولا تسلم بكل ما يروى في مصادرها ٠ فلماذا تغافل حنابلة العصرعنها وركزوا جهودهم في فرق الغلاة والصقوها بها؟
ويقدم لنا هذا الحنبلي دليل آخر على تخبطه عندما قال عن الفرقة الثانية من فرق الاثني عشرية وهي الاخبارية: وهم يمنعون الاجتهاد، ويعملون باخبارهم، ويرون ان ما في كتب الاخبار الأربعة عند الشيعة كلها صحيحة قطعية الصدور عن الأئمة، ويقتصرون على الكتاب والخبر ..
والاخبارية تعد صورة طبق الاصل من اتجاه الحنابلة السلفيين الذين يعيشون بعقل الماضي ويتعبدون بالروايات ..
والفارق الوحيد بين الاتجاهين هو ان الحنابلة السلفيين يتلقون الروايات من مصادر شتى، بينما الاخباريّون يتلقون الروايات من مصدر واحد وهم أهل البيت ..
وقد نتج عن هذا الفارق كفر الحنابلة السلفيين بفكرة الإمامة والولاية التي تعد من اصول الدين عند الشيعة بمختلف توجهاتهم، وتعد بدعه وضلاله عند الحنابلة ..
ومحاولة ذم الاتجاه الاخباري من قبل حنابلة العصر يعد ذما لانفسهم