الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٢٣٦ - تسمية الشيعة
في عهده و تحت رعايته حيث أن النصوص الواردة على لسانه (ص) لم تكن سوى صورة من صور الدعم لهذا الاتجاه ..
أما الشيعة كلفظ فهي ليست من اختراع أبناء المذهب، و إنما هي كلمة عربية متداولة و رائجة في لسان العرب في الجاهلية و الإسلام، و إن كانت التصقت بالمتبعين للإمام علي في حياته، و المتبعين لأبنائه بعد وفاته ..[١]
قال أبو حاتم الرازي: إن الشيعة لقب قوم كانوا قد ألفوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في حياة الرسول (ص) و عرفوا به مثل سليمان الفارسي و أبي ذر الغفاري و المقداد بن الأسود و عمار بن ياسر و غيرهم .. و كانوا يقال لهم: شيعة علي و أصحاب علي ..[٢]
و قال أبو نعيم الإصفهاني عن مجاهد بن جبر: شيعة علي الحلماء و العلماء الذابلو الشفاه الأخيار الذين يعرفون بالرهبانية من أثر العبادة ..
وروي أن علياً نظر إلى قوم ببابه فقال لقنبر مولاه: من هؤلاء ..؟
قال: شيعتك يا أمير المؤمنين ..
قال: و ما لي لا أرى فيهم سيماء الشيعة ..؟
فقال: و ما سيماهم؟
قال: خمص البطون من الطوى، يبس الشفاه من الظمأ، عمش العيون من البكا ..[٣]
[١] - أصل الشيعة من المشايعة و هي المتابعة و المطاوعة. و شايعه صحبه و أيده. و هي دلالة على الموالاة و المناصرة. انظر كتب اللغة مادة( شيع) ..
[٢] - كتاب الزينة. باب ذكر ألقاب الإسلام
[٣] - حلية الأولياء ج- ١/ ٨٦ ..