الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ١٢ - معالم الأزمة ازمة الخلاف وازمة الحوار وازمة العقل
والتعريض بهم بهدف نصرة مذهب أو جماعة ..
إن قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ» (الأنعام/ ١٥٩)
و قوله: «وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ» (الروم/ ٣٢ ٣١)
هذه النصوص تنطبق على جميع المسلمين، و ليس هناك مذهب او جماعة تملك الحصانة من الفرقة والخلاف ..
كما لا يجوز لمذهب أو جماعة أن تستثمر مثل هذه النصوص في مواجهة المخالفين ..
والواجب علينا الالتزام بقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً» الأحزاب// ٧٠
و قول الرسول (ص): «من صلى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا ..[١]
وأقوال الفقهاء في المخالفين من أهل القبلة التي تجمع على أن هؤلاء يحكم بإسلامهم حكماً يقينياً لا يزول بالشك ..
قال الطحاوي: قال أصحابنا لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما أدخله فيه، ثم ما تيقن أنه ردة حكم بها، و ما يشك أنه ردة لا يحكم بها، إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك ..[٢]
[١] رواه البخاري حديث رقم( ٣٩١) و رقم( ٥٥٦٣)
[٢] - شرح العقيدة الطحاوية ..