الحق و الحقيقة بين الشيعة و السنة - الورداني، صالح - الصفحة ٨٩ - المتطرفون حنابلة العصر
منهم: هذا عمل محرم، فاذا كان لا يجوز لانسان ان يغتاب اخاه المؤمن وان يكن عالماً. فكيف يسوغ له ان يغتاب اخوانه العلماء من المؤمنين ..[١]
وقال: الذي اوصي به اخواني من أهل الدعوة والعلم الى الله عز وجل هو تحرّي الاسلوب الحسن والرفق في الدعوة وفي مسائل الخلاف عند المناظرة والمذاكرة في ذلك، وان لا تحمله الغيرة والحدّة على أن يقول ما لا ينبغي ان يقالَ مما يسبب الفرقة والاختلاف والتباغض والتباعد ..[٢]
والجدير بالذكر هنا ان هناك فرق وهابية متمردة برزت مؤخراً، تمردت على فقهاء الوهابية وحتى على فقهاء السلف والبخاري ومسلم واخذت ترد العديد من اقوالهم ورواياتهم ..
هذا بالاضافة الى الفرق المسلحة التي برزت في دولة الوهابيين واوقعت التيار الوهابي في ازمة كبيرة مع الحكم هناك ..
والواضح أن فتاوى وبيانات فقهاء الوهابية لم تفلح في رأب الصدع والحد من التناحر وظاهرة التكفير التي انتشرت بين حنابلة العصر من تلاميذ الوهابية حتى برزت لهم أيضاً الفرق المسلحة ..
ومثال آخر يصوّر تلك الأزمة التي يعيشها حنابلة العصر يتمثل في واحد من نبت المدرسة الوهابية في دولة الوهابيين شكل ازعاجاً كبيراً لحنابلة العصر ونشر الفتنة بين صفوفهم واطلق لسانه في جميع رموزهم واعتبرهم خارجين
[١] - مجموع فتاوى ومقالات ابن باز ج ٧/ ٣١٥.
[٢] - المرجع السابق ج ٥/ ١٥٦: ١٥٥.