كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠١ - الوصيّ أمين لا يضمن إلّا مع التعدّي
(مسألة ٤٩): لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفيّة خاصّة، اقتصر عليه و لم يتجاوز إلى غيره (١)،
سعيد الأعرج[١].
و مرسل أبان عن رجل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل أنّ عليه ديناً؟ فقال عليه السلام: «يقضي الرجل ما عليه من دَينه، و يقسّم ما بقي بين الورثة»، قلت: فسُرق ما أوصى به من الدين، ممّن يؤخذ الدين؟ أ من الورثة أم من الوصيّ؟ قال: «لا يؤخذ من الورثة، و لكن الوصيّ ضامن لها»[٢].
و خبر أبي سعيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن رجل أوصى بحجّةٍ فجعلها وصيّه في نسمة؟ فقال عليه السلام: «يغرمها وصيّه و يجعلها في حجّةٍ كما أوصى به»[٣].
و غيرها من الأخبار الواردة[٤] في خصوص المقام.
١- و الوجه فيه واضح؛ لأنّ تجاوزه عن وصيّته المخصوصة المصرَّح بها إلى غيرها، يكون من التعدّي و التبديل الممنوع شرعاً؛ لصريح قوله تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإنَّمَا إثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[٥].
و موجب للضمان، كما صرّح بذلك صحيح محمّد بن مارد و صحيح سعيد الأعرج.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٩، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٧، كتاب الوصايا، الباب ٣٦، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٥٠، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٦، كتاب الوصايا، الباب ٣٦ و ٣٧.
[٥] - البقرة( ٢): ١٨١.