كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٥ - هل المعتبر وجود الصفات من حين الوصيّة أو الوفاة؟
و أمّا أمدها: فواضح أنّه إلى زمان انتهاء القسمة و وصول كلّ حقّ إلى صاحبه.
و بهذا البيان اتّضح ضعف سائر الأقوال في المقام.
نعم، يشترط في صحّة الوصاية- بناءً على هذا المبنى- أن يحتمل الموصي حين إنشاء الوصيّة حصول الصفات و توفّرها في الوصيّ حين موته؛ بأن لا يعلم فقدانها فيه في ذلك الوقت. و إلّا لا تصحّ الوصاية، حيث يعتبر في صحّتها أن يقصد الموصي إعطاء الولاية و جعل المنصب لمن كان له أهلية لذلك.
فما دام لم يحتمل أهلية الوصيّ حين تنجُّز الوصاية بموته لا يتمشّى منه هذا القصد. و إنّما يقصد أن يجعل الولاية للوصي باعتبار حال كونه واجداً للصفات إذا احتمل حصولها فيه حين الموت.
و أمّا تصحيح الوصاية بتعليقها على حصول هذه الصفات في الوصيّ، فلا ينفع فيما لو عَلم الموصي بفقدانها عند موته؛ لوضوح كون الوصاية المعلّقة عليها لغواً حينئذٍ.
و لكن كلّ ذلك إنّما يكون فيما لو لم تكن الصفات حاصلة حين إنشاء الوصيّة، و إلّا فلا كلام في صحّة الوصاية؛ سواءٌ قلنا باعتبار تحقّقها من حين إنشاء الوصاية كما عليه الشيخ و ابن إدريس، على ما نسب إليهما في «الحدائق»[١] و رجّحه المحقّق في «الشرائع»[٢] و الشهيد في «المسالك»[٣]، أو حال موت الموصي كما قوّاه في «الجواهر»[٤].
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٦٦.
[٢] - شرائع الإسلام ٢: ٢٠٣.
[٣] - مسالك الأفهام ٦: ٢٧٠- ٢٧٢.
[٤] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٥.