كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - حكم الدين الحالّ عند ظهور أمارات الموت
أو خلقيّاً إلّا الديون المؤجّلة (١)، و لو لم يتمكّن من الإيصال و الإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم، و الإشهاد عليها، خصوصاً إذا خفيت على الورثة،
الواجبات لاحتمال موتهم لسبب خاصّ، كما إذا أرادوا للذهاب إلى سفر طويل غير خالٍ من خوف الخطر و الموت. لكنّه ليس من باب الوظيفة، و لا لاعتقادهم بوجوب الإتيان بها فوراً حينئذٍ، بل من باب الاحتياط الحسن و التقرّب بذلك إلى اللَّه تعالى.
و عليه: فالإجماع القولي المدّعى و إن لا يصلح للدليلية على المطلوب. و أمّا الإجماع العملي- المعبّر عنه ب «سيرة المتشرّعة»- فلا وجه لإنكار استقرارها على جواز التأخير في الواجبات الموسّعة عند مجرّد احتمال الفوت ما دام لم يُظنّ أو لم تقم أمارة على الفوت بالتأخير. و بذلك يختصّ الدليل العقلي المزبور بصورة الظنّ بالموت أو قيام الأمارة عليه.
و الإشكال بأنّه لا تخصيص في حكم العقل، غير وارد؛ لأنّ المقصود تخصيص الحكم العقلي من ناحية العقل نفسه، و إلّا فلا مانع من تخطئة الشارع بعض مصاديق حكم العقل، كما له أن يخطّئه رأساً؛ نظراً إلى توقيفية الحكم الشرعي و تعبّديته. و في المقام، الإجماع دليل شرعي كاشف تعبّدي عن رأي المعصوم.
حكم الدين الحالّ عند ظهور أمارات الموت
١- يقع الكلام تارةً في أنّه هل يتوقّف على مطالبة الدائن، أم لا؟ بل يجب أداؤه و يحرم التصرّف فيه بمجرّد انتهاء أمد الدين، و لو لم يطالبه الدائن.