كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٨ - حكم ما لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع
(مسألة ٣٥): لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع- كما إذا أوصى بأن يُعطى مقدار معيّن خمساً و زكاة، و مقدار صوماً و صلاة، و مقدار لإطعام الفقراء- فإن أطلق و لم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي، فيخرج من الأصل (١)،
حكم ما لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع
١- أمّا إخراج الواجب المالي من أصل التركة مقدّماً على سائر الوصايا، فلما سبق أنّه دين، و قد دلّت النصوص- كتاباً و سنّةً- على تقدّم الدين على الوصيّة و على الإرث، و إنّ المقصود من الواجب المالي كالخمس و الزكاة و الكفّارات و حجّة الإسلام. و قد سبق بيان هذه النصوص و تقريب الاستدلال بها مفصّلًا، فراجع.
و أمّا إذا بقي بعد إخراج الواجبات المالية من أصل التركة شيءٌ فيُعيَّن ثلثه و يُخرج منه الواجب البدني و الوصيّة التبرّعية؛ لما سبق من دخول الواجبات البدنية و الوصيّة التبرّعية في عنوان الوصيّة بإطلاقها، و ذكرنا النصوص الدالّة على تأخّر العمل بالوصيّة عن إخراج الديون المالية، و أنّه لا يدخل مثل الصلاة و الصوم من الواجبات البدنية في عنوان الدين المالي؛ فلا محالة يشملها إطلاقات الوصيّة و ترتّب أحكامها؛ من تعيّن إخراجها من الثلث، و توقّف نفوذ الوصيّة بها في الزائد عن الثلث على إجازة الورثة. و قد تقدّم تفصيل ذلك آنفاً.
و أمّا وجه تقدّم إخراج الواجب البدني و ورود النقص على التبرّعي- عند عدم وفاء الثلث بالجميع و عدم إجازة الورثة في الزائد عن الثلث- فواضح؛ نظراً إلى تقدّم الواجب، و لأهمّيته من التبرّعي الذي ليس بواجب. و لا ريب في كونه بمصلحة الميّت، كما هو واضح بلا إشكال، هذا.