كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٢ - حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه
من إخراجه إلّا أن يكون بأمر السلطان ...»[١].
فدلّ هذا الصحيح على جواز تولّي الحاكم لذلك و نفوذ حكمه عند مسيس الحاجة إليه. و مثله صحيحهُ الآخر[٢].
و لكن لا يخفى: أنّه إنّما تصل النوبة إلى الحاكم فيما إذا لم يكن للميّت وليّ غير الوصيّ كالأب و الجدّ أو قيّم على أولاده، و إلّا يثبت له الولاية على ذلك، من دون حاجة إلى الحاكم.
و قد دلّ على ذلك صحيح علي بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولاداً صغاراً و ترك مماليك له غلماناً و جواري و لم يوصِ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولدٍ؟ و ما ترى في بيعهم؟ قال: فقال عليه السلام: «إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم و نَظَر لهم و كان مأجوراً فيهم»، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها امّ ولد؟
فقال عليه السلام: «لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم»[٣].
و عليه: فينبغي تقييد تولّي الحاكم لأمر الميّت بما إذا لم يكن له وليّ أو وصيّ أو قيّم.
و لا يخفى: أنّ كلام الماتن قدس سره موهم للإطلاق بالنسبة إلى الوليّ.
و لكن يمكن توجيه كلام السيّد الماتن قدس سره: بأنّ محلّ كلامه في الوصيّة
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٣، كتاب الوصايا، الباب ٨٨، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٤٢١، كتاب الوصايا، الباب ٨٨، الحديث ١.