كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - أركان الوصيّة
أركان الوصيّة
(مسألة ٤): للوصيّة التمليكيّة أركان ثلاثة: الموصي و الموصى به و الموصى له، و قوام العهديّة بأمرين: الموصي و الموصى به. نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم- حينئذٍ- بامور ثلاثة: هما و الموصى إليه، و هو الذي يطلق عليه «الوصيّ» (١).
١- قد اتّضح أركان الوصيّة بقسميها؛ من تعريف الوصيّة التمليكية، و بيان الفرق بينها و بين الوصيّة العهدية؛ فإنّ التمليك يحتاج إلى مملّك؛ و هو الموصي، و إلى مملوك؛ و هو عين المال الموصى به، و إلى من يملَّك له؛ و هو الموصى له.
و أمّا العهد من جانب الموصي فلا يحتاج إلى أزيد من شيء متعلّق له، و هو فعل من الأفعال. إلّا إذا عيّن شخصاً لإنفاذ الوصيّة؛ فيحتاج حينئذٍ إلى الموصى إليه المعبّر عنه بالوصيّ. و هذا واضح، لا يحتاج إلى بيان أزيد ممّا قلنا.
و لكن يظهر من بعض[١]: أنّ العهدية أيضاً تحتاج إلى الموصى له إذا كان متعلّق
[١] - و هو السيّد الخوئي في المباني في شرح العروة الوثقى ٣٣: ٢٩٥.