كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - اشتراط العدالة في الوصيّ
بحقّ الغير و لا بدّ من مراعاته[١].
السادس: ما ورد من النصوص في وصاية الامرأة[٢]، بدعوى: أنّ الغالب عدم عدالتها.
و قد استدلّ بهذا الوجه صاحب «الجواهر»[٣]، و هو عجيب منه؛ لوضوح منع دعوى غلبة فسق المرأة، فضلًا عن دعوى الملازمة المبتنية عليها الاستدلال.
السابع: صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة: «هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر عليه السلام تصدّق بأرضه في مكان كذا و كذا كلّها، و حدّ الأرض كذا و كذا ... تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه، و هو صحيح صدقة حبساً بتّاً بتّاً مبتوتةً لا رجعة فيها ... و جعل صدقته هذه إلى علي و إبراهيم، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فإذا انقرض أحدهما دخل العبّاس مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي، و إن لم يبقَ من ولدي إلّا واحدٌ فهو الذي يليه»[٤].
وجه دلالتها على عدم اعتبار العدالة في الوصيّ: أنّه عليه السلام أوصى إلى جميع وُلده و جعل لهم الولاية على الوقف، مع أنّ فيهم غير العدل و وجود علي بن موسى الرضا عليه السلام فيهم لا يجدي بناءً على عدم صلاحية الفاسق للوصاية، و لو منضمّاً إلى العدل.
[١] - جامع المقاصد ١١: ٢٧٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠ و ٥٣.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ٣٩٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.