كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٤ - شرائط الوصيّ
«الدروس» و «جامع المقاصد»[١]. نعم وقع الكلام في أنّه عند عروض الجنون هل تبطل الوصيّة أم لا؟ و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه.
و أمّا لو أنشأ الوصاية إلى المجنون الأدواري معلّقاً على حال إفاقته مع فعلية جنونه حال إنشاء الوصاية، فقد يقال ببطلانه؛ نظراً إلى التعليق المبطل و عدم وجود العقل حين الوصاية. و لكن لا يبعد القول بالصحّة؛ لما قلنا من عدم الدليل على بطلان العقود و الإيقاعات بالتعليق ما لم يلزم منه غررٌ في المعاملات. و لمّا لا يتصوّر في الوصاية غرر لا إشكال في تعليقها على حال الإفاقة، هذا.
مضافاً إلى ما قلناه سابقاً من أخذ التعليق على موت الموصي في ذات الوصيّة و الوصاية.
الجهة الثالثة: في اشتراط الإسلام.
لا خلاف في اشتراطه في الوصيّ، كما في «الجواهر»[٢] و «الرياض»[٣].
و قد استدلّ لذلك: بأنّه لا ولاية بين الكافر و بين المسلم، كما دلّ عليه قوله تعالى: «لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ»[٤].
بل إنّما يكون الولاية بين المؤمنين أنفسهم، كما قال تعالى: «الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ»[٥].
[١] - جامع المقاصد ١١: ٢٧٠.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠٥.
[٣] - رياض المسائل ٩: ٤٨٤.
[٤] - آل عمران( ٣): ٢٨.
[٥] - التوبة( ٩): ٧١.