كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٧ - حكم ما لو مات الموصى له قبل القبول أو الردّ
(مسألة ٩): لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول، قام ورثته مقامه في الردّ و القبول (١)، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته.
و لكن هذا كلّه فيما لم تتعلّق الوصيّة بمجموع مال بجميع أجزائه من حيث المجموع، و إلّا يشكل الالتزام بصحّة الوصيّة بالنسبة إلى الجزء المقبول؛ نظراً إلى عدم انحلال الوصيّة حينئذٍ بالنسبة إلى أجزاء المال، بل يقطع بكون نظر الموصي هو الإيصاء بالمجموع من حيث المجموع. فما قبله الموصى له غير ما تعلّقت به الوصيّة؛ فالمطابقة غير حاصلة حينئذٍ بين الإيجاب و القبول.
حكم ما لو مات الموصى له قبل القبول أو الردّ
١- وقع الخلاف في هذه المسألة على أربعة أقوال:
الأوّل: ما ذهب إليه المشهور و أفتى به السيّد الماتن قدس سره؛ من قيام الوارث مقام الموصى له في اختيار القبول أو الردّ، فله القبول ما دام لم يرجع الموصي عن وصيّته مطلقاً، من غير فرق بين كون موته حال حياة الموصي أو بعد موته، و لا بين كون الموصي عالماً بموت الموصى له أو جاهلًا، و لا بين ما إذا كان غرض الموصي خصوص الموصى له أم لا.
الثاني: بطلان الوصيّة بموت الموصى له قبل القبول مطلقاً. نقله في «الحدائق»[١] عن جماعة؛ منهم ابن الجنيد و العلّامة في «المختلف».
الثالث: التفصيل بين ما إذا علم أنّ غرض الموصي خصوص الموصى له،
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٣٩٧.