كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - لا تصحّ الوصيّة بمال الغير
(مسألة ١٩): لا تصحّ الوصيّة بمال الغير و إن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه؛ (١) بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه. و أمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته و نفوذه بالإجازة.
لا تصحّ الوصيّة بمال الغير
١- يقع الكلام في مقامين:
أحدهما: أن يوصي بمال الغير عن نفسه؛ بأن يملّكه لشخص بعد موت نفسه.
ثانيهما: أن يوصي بمال الغير فضولًا عن صاحب المال؛ بأن يملّكه لشخص بعد موت صاحب المال.
فوقع الكلام في المقامين في أنّ الوصيّة هل تصحّ و تنفذ بلحوق إجازة مالك المال الموصى به بعد إنشاء الوصيّة على أحد النحوين المزبورين؟
فنقول:
أمّا المقام الأوّل: فالمعروف بين الفقهاء عدم صحّة الوصيّة بمال الغير، كما في «القواعد» و «جامع المقاصد» و «مفتاح الكرامة»[١] و كذا في «الشرائع» و «التذكرة» و «النافع» و «الإرشاد» و «الدروس» و غيرها.
حيث قيّد بعضهم كون الموصى به ملكاً للموصي و قيّد جماعة منهم كونه مختصّاً بالموصي، و صرّح آخرون بعدم صحّة الوصيّة بمال الغير. و ظاهرهم عدم الصحّة مطلقاً؛ سواءٌ كان عن نفسه أو عن المالك، و سواءٌ لحقته إجازة المالك أم لا.
[١] - قواعد الأحكام ٢: ٤٥٥؛ جامع المقاصد ١٠: ١٠١؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤٤١/ السطر ٢٣، و ٤٤٣/ السطر الأخير.