كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠ - هل يعتبر القبول في الوصيّة التمليكية؟
(مسألة ٦): يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا (١)، كأخذ الموصى به و التصرّف فيه بقصد القبول.
(مسألة ٧): لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته (٢)،
كثير من الفقهاء: و لعلّ كونها عقداً ممّا لا ينكر[١].
و لكن هذا الاتّفاق- على فرض تحقّقه- ليس إجماعاً على حكم شرعي تأسيسي ليكشف عن رأي المعصوم تعبّداً، و ليس من القيود المعتبرة من جانب الشارع تعبّداً؛ نظراً إلى عدم كون العقود و الإيقاعات أحكاماً شرعية تأسيسية، بل هي أحكام إمضائية ثابتة متداولة بين العقلاء، و إنّ المرجع في مثلها هو اعتبار العقلاء و أهل العرف، إلّا أن يدلّ دليل خاصّ لفظي على تحديدها من الشارع باعتبار خصوصيات و قيودٍ فيها. هذا مع وجود المخالف في المقام.
١- و الوجه في كفاية ذلك في القبول قد اتّضح ممّا بيّناه في تحقّق الوصيّة بكلّ ما دلّ عليها من اللفظ و الفعل، فراجع هناك.
٢- هذا البحث إنّما يكون على فرض اعتبار قبول الموصى له في صحّة الوصيّة. و عليه: فلا إشكال و لا خلاف في كفاية قبوله في نفوذ الوصيّة و ترتيب آثارها إذا صدر من الموصى له بعد موت الموصي.
كما قال في «المسالك»: حيث اعتبرنا قبول الموصى له، فقَبِل بعد وفاة الموصي فلا إشكال في اعتبار قبوله؛ لمطابقته الإيجاب الصادر من الموصي؛ لأنّه أوقع تمليكاً بعد الوفاة، فقبله في تلك الحال. و إن قبل في حياة
[١] - مفتاح الكرامة ٩: ٣٦٥.