كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١ - هل يعتبر القبول في الوصيّة التمليكية؟
الموصي فالأكثر على اعتباره أيضاً[١].
و قال في «الحدائق»: و أمّا بعد الوفاة فلا إشكال و لا خلاف في اعتبار القبول[٢].
و أمّا إذا صدر القبول من الموصى له قبل موت الموصي فالمعروف بين الفقهاء كفايته في نفوذ الوصيّة.
و يمكن الاستدلال على ذلك:
أوّلًا: بمطابقة القبول للإيجاب حينئذٍ؛ لأنّه كما وقع الإيجاب حال حياة الموصي و كان متعلّقه التمليك بعد الموت، فكذلك القبول على طبقها، من دون فرقٍ؛ فإنّه كما يكون الإيجاب في سلطة الموصي و باختياره فينشئ التمليك ما بعد الموت، فكذلك القبول يكون تحت اختيار الموصى له و داخل في سلطته، فقَبِل التمليك على النحو الذي أنشأه الموصي.
هذا الاستدلال يفهم من كلام صاحب «المسالك» قال قدس سره:
و إن قبِل في حياة الموصي فالأكثر على اعتباره أيضاً؛ لحصول المطلوب، و هو قبول ما نقل إليه من الملك على الوجه الذي نقل إليه، و إن لم يكن في وقته، فإنّ ذلك هو المعتبر، كما وقع التمليك قبل وقت الانتقال فقبوله كذلك، و كما أنّ الموصي مالك للمال حينئذٍ، فله نقله في أيّ وقت شاء. فالموصى له مالك أن يتملّك أيضاً في أيّ وقت شاء، و إن لم يكن وقت الملك باختياره، كما في نظائره من قبول البيع بشرطٍ و أجلٍ في الثمن و غيره[٣].
[١] - مسالك الأفهام ٦: ١٢٣.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٣٩٠.
[٣] - مسالك الأفهام ٦: ١٢٣- ١٢٤.