كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٧ - حكم الوصيّة للكافر بأقسامه
(مسألة ١٦): تصحّ الوصيّة للذمّي و كذا للمرتدّ الملّي؛ إن لم يكن المال ممّا لا يملكه الكافر كالمصحف، و في عدم صحّتها للحربي و المرتدّ الفطري تأمّل (١).
حكم الوصيّة للكافر بأقسامه
١- قال في «جامع المقاصد»: اختلف الأصحاب في جواز الوصيّة للكافر على أقوال:
الأوّل: المنع مطلقاً، و هو مختار ابن البرّاج.
الثاني: الجواز مطلقاً، و هو مختار المفيد و ابن إدريس.
الثالث: جواز الوصيّة للكافر القريب دون غيره، و هو مختار الشيخ في «المبسوط» و جماعة.
الرابع: جواز الوصيّة للذمّي دون الحربي، و هو مختار الشيخ في «الخلاف» و المصنّف[١]. مقصوده بالمصنّف صاحب «القواعد».
و قد مال إلى الجواز مطلقاً صاحب «الجواهر»، و كأنّ السيّد الماتن قدس سره مال إلى ذلك أيضاً، حيث تأمّل في عدم جواز الوصيّة للحربي و المرتدّ الفطري، بعد جزمه بجواز الوصيّة للذمّي و المرتدّ الملّي.
ثمّ إنّه قبل الورود في البحث ينبغي الإشارة إلى الفرق بين المرتدّ الفطري و المرتدّ الملّي:
فنقول: «المرتدّ» من خرج عن دين الإسلام، و هو قسمان: فطري و ملّي.
فالمرتدّ الفطري: هو الذي ولد على الإسلام من أبوين مسلمين أو من أبوين
[١] - جامع المقاصد ١٠: ٥١.