كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه
(مسألة ٥٠): لو أوصى الميّت وصيّة عهديّة و لم يعيّن وصيّاً، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه، و لو لم يكن الحاكم و لا منصوبه تولّاه من المؤمنين من يوثق به (١).
حكم من لا وصيّ له أو بطل وصاية وصيّه
١- إنّ الكلام في مقامين: أحدهما: في تولّي الحاكم أمر من مات و لا وصيّ له. ثانيهما في تولّي من يوثق به من المؤمنين لذلك.
أمّا المقام الأوّل: لا خلاف بين الأصحاب في جواز تولّي الحاكم الشرعي أمر من مات و لا وصيّ له، كما صرّح به في «الحدائق»[١] و «الشرائع»[٢] و «الجواهر»[٣].
و قد دلّت القواعد و النصوص على ثبوت الولاية للحاكم في الامور الحسبة و غيرها ممّا يحتاج إلى من يقيمه و يدبّر أمره و لا يرضى الشارع بتركه و تعطيله.
و البحث عن ذلك موكول إلى محلّه من الاستدلال على ثبوت الولاية العامّة للفقيه.
و قد بحثنا عن ذلك في كتاب الاجتهاد و التقليد.
و مقتضى هذه الأدلّة- بنطاقها الواسع- أنّ الحاكم وليّ من لا وليّ له، و مدبّر لمن هو قاصر عن تدبير اموره، و كفيل من لا كافل له. و أنّ له الولاية الشرعية أن يقوم بأمرهم و يحفظ مصالحهم. و أنّ منهم صغار الميّت و أيتامه و ما يرتبط به من أداء
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨٩.
[٢] - شرائع الإسلام ٢: ٢٠٣.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٠.