كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - حكم ما لو مات الموصى له قبل القبول أو الردّ
هاتين الطائفتين من النصوص، كما هو واضح.
و أمّا سائر التفاصيل فلا دليل عليها و لا شاهد لها من النصوص، حيث أنّ البطلان مطلقاً لا يمكن المصير إليه بعد قيام الدليل على الصحّة.
و أمّا بطلانها لو مات الموصى له حال حياة الموصي فلا دليل عليه، بل الأدلّة المزبورة دليل على خلافه.
نعم، بطلانها لو كان غرض الموصي هو التمليك لخصوص الموصى له على وجه الاختصاص و التقييد- بحيث ينفي ورثته- قد يُقوّى بدعوى انصراف النصوص عن هذه الصورة، بل خروجها عن محلّ النزاع.
و لكنّه مشكل؛ نظراً إلى أنّ ذلك مقتضى نفوذ الوصيّة فيما إذا كان موت الموصى له بعد موت الموصي؛ و لا سيّما على القول بعدم اعتبار القبول.
نعم، قد يشكل فيما لو مات قبل موت الموصي في هذا الفرض؛ نظراً إلى عدم تحقّق ملك للموصى له قبل موت الموصي، بل لا نفوذ للوصيّة حينئذٍ لينتقل إلى وارثه.
و فيه: أنّ حقّ القبول ثابت للموصى له عرفاً و شرعاً بمجرّد إنشاء الوصيّة.
و الذي ينتقل إلى الموصى له هو هذا الحقّ، لا المِلك لكي يرد الإشكال المزبور.
و أمّا إذا شرط ذلك ضمن التمليك، فإنّ هذا الشرط- على فرض موافقته للكتاب و السنّة- لا تعهّد للموصى له به، بل هو من جانب الموصي فقط، و إنّما يجب الوفاء بالشرط بعد الالتزام به، و الفرض عدم صدور القبول منه بالنسبة إلى أصل الوصيّة ليلتزم بلوازمه.
هذا كلّه بناءً على كون الوصيّة عقداً يحتاج إلى قبول. و أمّا بناءً على كونه إيقاعاً فلا اعتبار لأصل القبول حتّى تصل النوبة إلى هذا البحث.