كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٤ - حكم ما لو مات الموصى له قبل القبول أو الردّ
القبض الخارجي، كما هو الظاهر من لفظه، و ذلك يكون عادةً فيما إذا كان موت الموصى له بعد موت الموصي و بعد القبول، و إلّا لا تصل النوبة إلى القبض، و عليه:
فتخرج هذه الصحيحة عن محلّ الكلام.
و يحتمل كون المقصود من «القبض» هو القبول؛ إذ القبول عادة يكون حسب المتعارف بنفس القبض، و هو أعمّ من كونه قبل موت الموصي و بعده؛ فلذا يدلّ على المطلوب.
و لكنّ الظاهر من لفظ «القبض» هو الأوّل لأنّه المتبادر من لفظه. و أمّا الاكتفاء به عن القبول في الخارج لا يوجب ظهور لفظه في القبول؛ لأنّ ظهور اللفظ في المعنى تابع لغلبة الاستعمال.
و عليه: فلا تصلح هذه الصحيحة؛ حتّى للتأييد.
منها: رواية محمّد بن عمر الباهلي (الساباطي) قال: سألت أبا جعفر عن رجل أوصى إليّ و أمرني أن اعطي عمّاً له في كلّ سنة شيئاً، فمات العمّ؟ فكتب عليه السلام:
«أعط ورثته»[١].
و لكنّها ضعيفة سنداً؛ لأنّ محمّد بن عمر إن كان هو الباهلي فلم يُعرف له وجود في الرجال، و إن كان هو الساباطي فلم يوثّق.
و أمّا دلالةً: فإنّ موردها هو الوصيّة العهدية، و لا كلام في عدم اعتبار القبول فيه و خارج عن محلّ البحث. و إنّما الكلام في التمليكية.
و عليه: فعمدة دليل المشهور من بين النصوص هي صحيحة محمّد بن قيس، إلّا أنّ بإزائها صحيحتين قد يقال بمعارضتهما لها:
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٤، كتاب الوصايا، الباب ٣٠، الحديث ٣.