كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - حكم ما لو أوصى بوصايا متعدّدة من نوع واحد
(مسألة ٣٤): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة و كانت من نوع واحد، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل، و إن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث (١)،
مثل صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
إنّ الدين قبل الوصيّة، ثمّ الوصيّة على أثر الدين، ثمّ الميراث بعد الوصيّة ...»[١].
و موثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أوّل شيءٍ يُبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث»[٢].
و ما رواه الطبرسي في «مجمع البيان» عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى:
«مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ»، قال عليه السلام: «إنّكم لتقرءون في هذه الوصيّة قبل الدين، و أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قضى بالدين قبل الوصيّة»[٣].
و هذا ممّا لا إشكال و لا خلاف فيه، بل من المتسالم بين الفقهاء.
حكم ما لو أوصى بوصايا متعدّدة من نوع واحد
١- إنّ الوصيّة تارةً تكون واحدة، و اخرى متعدّدة. و على الثاني: إمّا أن تكون الوصايا المتعدّدة متضادّة، أو غير متضادّة.
أمّا الوصايا المتضادّة فسيأتي تفسيرها و بيان حكمها في المسألة السادسة و الثلاثين.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٠، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٣١، كتاب الوصايا، الباب ٢٨، الحديث ٥.